أحلى الكلام
يمكن للقراء أن ينشروا شعرهم و خواطرهم بكل حرية بارسالها الى sarah2@maktoub.com
عِنْد

عِنْد

أعِنْدَكِ أم عند عِنْدٍ عندَكِ ∞∞∞∞عندي لكِ هذا الخطاب سعيدا

نصبوا لكِ هذا الشِراكَ و غرَّكِ ∞∞∞∞لو أنّكِ افقدتِ بضعا عديدا

جابهتُكِ وياجبهتي حُبِّي لكِ ∞∞∞∞عند المُضِيِّ وعند غادي العيدا

عهدي لكِ، قُمتُ كما قسمي لكِ ∞∞∞∞ عند الأنا أنا هاهُنا قَعيدا

لازال قطرا من دمي فهل لكِ ∞∞∞∞هَلِّي أُساهِم وإن نسيتِ شهيدا

جرحوكِ أعلم جُرحكِ، كُلِّي لَكِ ∞∞∞∞ نزْفي وماملكت يدي وديدا

كُتِبت لكِ، أنا لم أخنكِ و عهدَكِ ∞∞∞∞لاقبلكِ ولاطباعي معيدا

لامثلكِ أين المحال لأَسلُكِ ∞∞∞∞عدِّي لكِ وعِندكِ تحديدا

جبهة التحرير لستِ وحدكِ ∞∞∞∞ هاأناذا ومن رفاقي عديدا

نحن لكِ وللجزائر أرضكِ ∞∞∞∞ بالراية الخضراء والتوحيدا

عبدالوهاب 20/06/2007

البِضعُ المُمكن

البِضعُ المُمكن

أنا بعدَما كُنتُ العظيمَ بحُبِّكِ ∞∞∞∞ أصبحتُ نُكرًا بعدَما أنكرْتِني

أصبَحتُ لا أملِكُ حُبًّا، إنّما ∞∞∞∞ لحُبِّكِ أُوفي كما عاهَدْتِني

جِئتُكِ مُنذُ القديمَ بخيْبَتي ∞∞∞∞ لا كِدْتُ بَوْحًا حتّى أنتِ رفَضْتِني

سألتُكِ ما خَطبُكِ، قُلتِ أنا ∞∞∞∞ قُلتِ الزمانُ و كُلُّ من بالموْطِن

خُلاصةٌ مِنِّي فخُذها عاجِلاً ∞∞∞∞ مِنِّي القليلُ و ممّا شِئتَ، أيِّنِ

جُنِنتَ فاسمَعْ ما تَحاكَى مِثْلِيَّ ∞∞∞∞ فاعلَمْ على العِلمِ وزِدْ من مُمكِنِ

سمِعتُ من هذا حكُوهُ قبلِيَّ ∞∞∞∞ عقِلتُهُ مِنكِ بشيءٍ مُحزِنِ

عاهدتُكِ مِنكِ التعّنُتْ و مِنِيَّ ∞∞∞∞ ما شرَطتِهِ يأتيكِ ثُمّ عَدِّني

سِرتُ خذلانا عليكِ بمالِيَ ∞∞∞∞ من صِدْق حِسٍّ لِحُبِّ تِلكَ الأعيُنِ

سافرتُ ما طال ربّي عمرِيَّ ∞∞∞∞ تعلَمْتُكِ مِن غيْرِكِ واستأذِني

لاكُنتُ أرضاكِ بهذا يومِيَّ ∞∞∞∞ هذا الزمانُ تلا زمانَكِ واستَأذِني

مِن وَهْلَتي كانَ الأَمَلْ سِلاَحِيَ ∞∞∞∞ حتى أتاني خَبَرًا داهَمَني

لا هذا يعني ما بِبالِكِ كُرهِيَّ ∞∞∞∞ بِبالي عنْكِ أنتِ من أكْرَهتِنِي

لا حُبَّ يَعرِفْ قلبُكِ لقلبِيَّ ∞∞∞∞ ضيَّعتُ وقتاً في تحدِّي باطِني

ها أنا ذا اليوْمَ بغيْرِ مَأْمَلٍ ∞∞∞∞ أدْركتُ فيكِ مَجْلِسًا لا مثْمَنِ

آهٍ على الحبِّ الذي أعطانِيَّ ∞∞∞∞ ذاكَ الزمانُ يعِزُّ مَنْ هُو أثْخَنِ

شَرٌّ تهيَّأْ مِثلَما أحْيانِيَّ ∞∞∞∞ رأَيتُهُ خَيْرًا وقُلتُ أرادَني

مِنكِ تعلَمْتُ الرُؤَى تَوالِيَ ∞∞∞∞ و مِنهُمُ أسْمَعْتُ شَيْئًا أُذُني

قاسمْتُكِ هَلْ ألمَاً مِن مِثلِيَ ∞∞∞∞ لوِ اِعتَرَفْتِ شِئْتِ غَيرَ المُمْكِنِ

هَلالمَاً مِن مِثلِيَ، قَاسمتُكِ ∞∞∞∞ كَفَرْتِ خَيرِي بِبَعضِ شَرٍّ ضَاقَني

مِنكِ القَليلُ شهادَةًا ها مِنِيَّ ∞∞∞∞ أنتِ الوحيدةُ لا سِواكِ أهانَنِي

يكفيكِ فخرًا رفَعْتُكِ بالعَالِيَ ∞∞∞∞ يكفيكِ حُبًّا عِندما أحْرَقتِني

يكَْفِينِ مِنكِ لَنْ أُغادِر حالِيَ ∞∞∞∞ نسِيتُكِ ما عُدْتُ أَذْكُر مَسْكَنِ

مِنكِ العَدِيدُ ومِنِّي واحِدْ باقِيَ ∞∞∞∞ هل تذْكُرِي مَوْتِي و هَل ما أعَادَنِي

صِرْتُ أَمحُوا مِنْ حِسابِكْ, حِسَابِيَ ∞∞∞∞ عُدِّي إِليَّ واعْلَمِي ما جَاءَنِي

عُمرٌ فهَل يكفِيكِ هذا عُمرِيَّ ∞∞∞∞ لَم تَعْلَميهِ و كُنتِ قَدْ سَاءَلْتِنِي

مِن قَدِيمِ العُمْرِ حتىَّ آنِيَ ∞∞∞∞ أُحِبُكِ فهَلْ تَعِي ما عابَني

تنْدَثِرْ هاذِ النُجومُ العالية ∞∞∞∞ فاعْلَمي على عِلمِكِ لا فاتَني

إن نَطقْتِ لُغتًا مِن عِندِيَّ ∞∞∞∞ فاَعلَمي القَصدَ تغيَّر مَعدَني

أنتِ الوحيدة تَرَكْتُ عِندَكِ بَعْضِيَّ ∞∞∞∞ لا خِلْتُ يومًا هذا بَعْضِي قَمْعَني

سِيري بما لَكِ مِن رِجالٍ حامِيَة ∞∞∞∞ سأَرفَعُ الشَكْوَى لِقَاضٍ يَقْضِنِ

رَبِّي على الظَالِم يُعاوِن حالِيَ ∞∞∞∞ إِن جِئْتِ بَكْيًا فَاحْتَلِي أو فاكْمَنِي

لا قُلتُ عَنكِ ما تَخيَّر دانِيَ ∞∞∞∞ أحسنتُ مِنكِ إِن أَردتِ المَحْسَنِ.

عبدالوهاب

زُورٌ مِن زُورِ الكَرِيمَة

كما وعدتُكِ أََفي

كَمْ يَسُرُّني أَنْ أَكتُبَ إِلَيْكِ   

 وَ يَسُرُني أَكْثَرُ عِندما أقرأُ لَكِ.

لو كُنتُ في وَضعٍ غَيرَ الوَضَعْ،

أَوْ كُنْتُ في أَمْرٍ غَيرَ الأَمرْ،

لو كُنتُ أَملِكُ بعضَ زِمَامِ الأمرْ, لكُنتُ رُبمَا كَتَبْتُ غَيْرَ مَا أنا كَاتِبْ.

أو لرُبمَا كتبتُ ككاتِبْ

و لربما رويتُ عَنْكِ و عَنِّي في إِحْدَى الرِوايَاتِ الحَالمة, وَ أنتِ طَبْعًا نائمة في أَوَجِّ الوَرْدْ

و أنا الأمير, أعِندَكِ شَكْ؟

لم يكُنِ الجَوُ مُثْلِجًا, لا ليْسَ كذلِك

و لا ممطرًا, لا و لا ذلِك

و لا رِياحَ كذلِك, كان الرَبِيعُ في أَوَجِّ العَهْدْ.

#¤#  زُورٌ مِن زُورِ الكَرِيمَة  #¤#

من أجلك كتبت كرما على اسمك كريمة  #¤#  والنعت حق غالبا, و ليس طبعا جريمة

جمعت مما أعجب لا عجب, فالله يخلق ما يشاء #¤# ويجعل القد يضاهي الخد و يرفع الشفر على العين تميمة

إلا أني حائرا بين الرضا و مارضا و مرضا #¤# أعياني عمري كله, أنت به عليمة

هل أحلف أني أرى ما لا ترين, وأنّ  #¤#  صفاء وجهك يلمع و كل خصلة قديمة

تَوَسُّل
تَوَسُّل
كيف قلبُكِ هذا ما حنَّ وكان         يُنعتْ بِقيسٍ من حنن

                  أشدوا من حُرقةِ شوقي لعيان

حبِّي هذا القدُّ يسبي               شدّ خَصرًا, ثمّ قلبي 

             مدَّ ساقًا طول دربي

               أذهب عنِّي المكان

              عنكِ ما أَعلمتُ قُطبي

               عنكِ أمرٌ يُستهان

……………………

 لا لكأس العلقمِ بُعدٌ مرير        لستُ أرضاني طريحًا بسرير

            مِنكِ دائ ودوائ وكثير

من أُمورٍ هِيّ َغُلبي          وانشراحًا بعد تعبي

           عاكِرًا حينًا وعَذبِ

           حينَ فَتحِ الأُقحُوان

          كم أتاني الحظُّ قُربي

         كم على الحظِّ اثنتان

……………………

كم حططتُ من أنينٍ و دُموع        و قصائد رفع القلب شُموع

         أنتِ شَمسِّي مُنِّي خيرًا بطُلوع

و اسعَدِي منِّي و قُربي               أَبدِلِي الحل بطربي

                  من شديدٍ جاءَ صَوْبِي

                 طِحتُ عِند الحُمرِ قانْ

                 و استمَّرَ النزفُ عَيبِي

                 و استمَّرَ العُمرُ آنْ

……………………

تَستَحِي منِّي مزَاياكِ تلوذْ                تستعِرْ من خَجلِها حَمرُ الخُدود

              لِبِداري رميها قلبِّي وَقُود

عُذرُها ما كان طَلبي               ما تعاليتُ لِرَكبِ

             كم تُراهِنْ, كم تُلّبِي

             مالبِستُ مِهرَجانْ

             كم شَرِبتُ مِنكِ صَهبي

            نشوتي مُدِّي الأمان

……………………

أنتِ ِلي حُبٌّ و عُمرٌ و اعتراشْ      و البقيَّة الباقية قبل النِعاش

            مَسنِّي الفقرُ و جوعٌ واعتِطاشْ

لا حباني اللهُ شعبِ             لا أخوضُ إلاَّ حَربي

            فيها موتي فيها عَطبي

             فيها كُلٌ مهما كان

             فيها شوقي فيها حُبِّي

            فيها أنتِ و الزمان

……………………

ما نطق شِعرا و أعنى ∞∞∞∞∞ قاب قوسين و أدنى

فاي من اسمِكِ غنّى

يا حبيبا في ضبابي ∞∞∞∞∞ إتجّه نحو التهابي

مِن إليَّ عند بابي

حُطِّ وادمُر ما تهاب

اعتَدِ الخطأ صوابي

أنتِ أو إيّايَ فان

جناح الطائر الصغير

عصفور تربى و ترعرع ، بين أهواء الغابة، كان محاطا بشتى أنواع الرعاية و الحنان، و لمّا أراد بسط جناحيه في الهواء تكسّرت و قُدِّر له أن لا يطير أبدا.

تلهفّت أمّه تبحث في خفايا الدهر على أن تجد وسيلة لكي تُنجِد فلذة كبِدِها تشوق إلى المستقبل الذي أصبح سوادا بل سرابا في عينيها كان عليها أن لا تتركه يواجه الطبيعة لوحده، لو...و لو....و لو و لكن بعد ماذا بعد أن أصبح طفلها طعما للذئاب المفترسة.  هوّني من روعك أيتها الأم فإنك لست أنت أول من أصابها الدهر بنكباته فلقد كنت أنا كذلك. نعم لقد كنت طعما لهذا الدهر الجائر الذي يزال يهشش في عظامي.

لست أدري هل أن سعادتي مع سفينتي سوف تدوم وسط زوبعة من الأكاذيب التي صورها لي الزمان و جعلني أعيش وسطها، مر على لقائنا أشهر بل سنين طوال، و لكن ذات يوم استيقظت على مواء قطتي فلم أجدها، تركتني و مضت إلى حيث لا أدري، سألت عنه الأمواج ، قالت إنها إتخدت مسلك الشمال و صمتت، كأن شيء خفي يمنعها من الكلام، أي مسلك هذا الذي تكلمنني عنه أيتها الأمواج و لكن سؤالي يبقى جوابه مبهما

إنها ليلة مقمرة  و لكم طاب لي الجلوس على الشاطئ أحسست بنوع من التعب تمددت على ظهري، جعلت الرمال وسادة و الأمواج غطاء نمت، نوما عميقا حتى خيل لي أنني فارقت الحياة و في هذه الآونة تحول الجو و هبت عاصفة هوجاء أخذتني بين طياتها نحو البحر كلما حاولت التخلص و الإفلات من قيودها إلا و زاد تمسكها بي خفت أشد الخوف حتى أحسست أنها النهاية قد أتت و لكن بعد مصارعة دامية استطاعت أن تقدفني إلى الأعماق أشياء مشوشة و غامضة يحتوي عليها قاع البحر.

أبصرت شيء ضخما تآكلت جوانبه بسبب المياه خُيِّل لي أنني أعرفه و في الأخير و بعد طوال السفر و عناء المشوار إهتديت إليه، تلعثم لساني لأنني كنت ناوية أن أصرخ لكي أخبر العالم  بأنني وجدت ذلك الشيء الذي طالما تشوقت لرؤيته و لكن سرعان ما تبدد فرحي حزن تأسفت على مصيرها و الموقف الذي آلت إليه سفينتي التي تركتني و تخلت عني أصبحت أطلالا تتحصر القلوب لرؤيتها و تبكي العيون دما لما آلت إليه ووددت لو لم أتطلع على أمرها و حقيقتها لأنها كانت أجمل صورة في مخيلتي، هرعت لأجمع بقاياها و خرقت الموج و بين يدابا حطامها و لكن هذه المرة كان البحر أشد رفقا مما كان عليه من قبل قدتها إلى الشاطئ عرضتها على رجل يجيد صنع السفن أملا في أن ينقد ما تبقى من حياتها.

مرت أيام على سفينتي و هي في الورشة و ذات يوم و بينما كان الهدوء يخيِّم على مضجعي إذا برنين الهاتف يضرب، تركت قلم كتابتي و كراريسي و هرعت إليه رفعت السماعة و إذا بصوت ليس بغريب.

شهرزاد:  ألو..... من على الخط

الصانع:  صباح الخير يا سيدتي هل هذا منزل السيدة شهرزاد

شهرزاد : نعم يا سيدي.....ماذا تريد

الصانع: قد أنهيت صنع سفينتك التي أحضرتها لي منذ أسابيع لقد تمّ إصلاحها.

تركت السماعة من يدي و في هذه اللحظة أحسست أنني أسعد إنسانة في الوجود لأنه اليوم الذي عادت فيه مياه قلقي إلى مجراها الطبيعي، أسرعت إلى غرفتي ارتديت ثيابي و في فترة قصيرة وصلت إلى الورشة وقفت محرك السيارة فدخلت و لم أستطع تصديق ما تراه عيناي دموع تنهمر على خدّاي سعادة عمّت جسدي إنها هي التي بحثت عنّا طوال السنين الغابرة و هكذا جمعنا القدر مرة ثانية. أقبلت مسرعة لكي آخدها في أحضاني  نظرات كلها طموح و أمل و لكن رغم ما فعلت معها فإنها تجاهلت وجودي، إستفسرت عن حالها قال لي الصانع إنها فقدت بصرها و هذا بسبب طول ركودها تحت المياه تلاشت الأفراح و كأن الأحزان عقدت معادة مع نفسي و لكنني استطعت أن أتغلب عليها هذه المرة لأن سفينتي معي.

أيها الزمان الذي جعلتني طعما لك بدون مقابل سوف آتي  مرة أخرى و بين يداي رضيعا يكون قائدا مغوارا يمضي بي أنا و سفينتي نحو الشمال وإذا كانت اليهود قد لعبت دورها في التخريب و الدمار فإن تطلع الرضيع أشد و أكبر من ذلك بكثير و لنيل الحرية فلنصبر معا يا فلسطين و لا نترك  قطرات الندى تتسرب مرة أخرى إلى منازلنا لأنها إذا ما فعلت فإنها ستتلف الأثاث.

شهرزاد

الدجاجة
 

Afficher l'image en taille réelle

كريمة

قسنطينة

إنِّي أراكَ في جِوار الكمبيوتر وقد … أخذْت هنالِك مقعدك

المقـعد في الركن … ذات الركن … 

  ستُردِّدُ الكلمات  التي أسمعتَني … 


 
لا تأكلي ...أو أنكِ أفرطت في الأكل


سيّدي ولسوف تخبرني (الدجاجة) بما حرمتَني
 
وسترفع الكأس و تقول يا ربي، أي الدجاجة، رحمتَني  … 
 
و أنا المسكينة أخاف السمنة و عسلي كلامك أسممتَني.

معها

ـكيف لا؟ و قد كنت، البارحة فقط ، أنت من طلب اللقاء

ـ و رفضت.

ـ أكنت تتوقع الرفض، و لهذا السبب عرضت علي الأمر؟

ـ كنت أعتقد دلك بنسبة حتى لا أكذبك، أما الأمل فلا تنخدعي فيه، كان ويبقى لقاؤك.

ـ ولكنني لم أرفض طلبك البارحة، بل كل ما قلته، هو أنه ليس هنالك مستحيل

 

ـ و معناها، لا.

ـ و لمادا لا، اليوم؟

ـ ليس لا و إنما لا أرغب في لقائك بهده الطريقة

ـ أي طريقة تقصد؟

عند ما عرضت عليك من يوم فقط، لم تترددي و مانعت، أما الآن فكأنما هنالك من نصحك بهذا اللقاء، أتفهمين؟

كعادتها لم تفهم نجوى و حاولت بكل ما استطاعت من حكمة أن تجر علي إلى تفسير ألغازه، فسألته

 

عن معنى كلامه حين توسلها أن لا تكرهه مهما كان و بدر منه.

ـ مدا كنت تقصد بكلامك؟

ـ قلت فيما سبق، و أرحتني بتفهمك وضعي ووضعك وأشرت علي بأن أفعل ما أراه مناسبا لي، أليس كدلك؟

ـ ومادا رأيت؟

ـ رأيت بأنك تزدادين حبا لي كلما تكلمنا، و لا يمكن لي أن أرضى لك هذا، فقد عرفته و قاسيت منه و منك أعواما و فهمته شديد البأس، صعبا و يلزمك الكثير من الصبر و التجلد، أو يلزمني تفهم وضعك و مواساتك

ـ أتريد القول بأنك لا تريد الإتصال بي ثانية؟

ـ أجل، و لنني لن أستطيع، تأكدي!.. فقط سوف أخفف من اتصالنا فنبقى بدلك مشتاقين و سعيدين بذكرانا

ـ و لكن لم تقل هذا، البارحة، بهذ ا الوضوح!؟

ـ خفت عليك المفاجأة، فارتأيت الغموض لتفهمي قصدي بعد استشارة نصحتك بلقائي، كما رأيت

ـ ما أغربك من كائن عرفته!

ـ تأكدي نجوى بأنني أبسط مما تتصوري بكثير و لست سوى محبا لك و جاد فلا أرغب في كرهك لي و لا في سوئ فهمك، أنا ما أحببت الاك، وأظنك الآن متأكدة من دلك و خوفي إن جاء هده المرة فهو عليك من غدر الزمن و علي، اتهامك لي بالتلاعب و محاولة الثأر

ـ لم أكتشفك عاديا، فلا تتظاهر بالتواضع و قد سلبت قلبي في وقت قصير جدا، ما كان يخطر ببالي أبدا وما استطعت فهمه

ـ صاغ كلامي عناء السنين، نجوى، فلا تخطئي! صبرت منك ما صبرت و عانيت ما لا تعلمين، و لا أراني قادر على هده المفاجأة

ـ أحببتك، و الله، يا علي. و لا أدري كيف أعبر لك عن ما أحس به نحوك، فأنت أغلى عندي من كل شيء لي في هده الدنيا، الآن. و يا ليتني كنت أستطيع رد الزمن إلى عهد لقائنا الأول، فأسمعك كما لم يكن مني حينها.

ـ شكرا لك على هذا الإحساس نجوى، هذا قدر و قد جاءت منك العبارة ألا تذكرين؟ الله أراد لنا هذا و يعلم ما يخبئ لنا، فلا تقنطي و لتقرئي سورة يوسف كثيرا عساك تستخلصي من عبرها ما ينير من طريقك و يهديك هداية صحيحة.

ـ أتعلم يا علي بما فكرت حين سمعت منك ما سمعت و قرأت لك ما قرأت و عرفت عنك؟ أول الأمر استغربت و حرت لطول بالك، و هذا لأن كل ما عرفتهم لم يكونوا ليبقوا على هذا الإصرار

ـ و الحب،  فيم فكرت؟

ـ ألا تراها محيرتا حكايتك، .. و حكايتي؟

ـ لا أراها كدلك بقدر ما أراها متعبتا، و عرفت من الناس من قاسى و أشفقت عليه فأنا من الناس و لست بحالة خاصة

ـ بل هي خاصة برأيي، و غريبة إلى حد أنها تشيب الشعر، و تقتل

أرى بأن تكتب عنها، ما رأيك؟ فأنت أثبتت معي إجادتك التعبير و أشعرت في مدحي، و أدهشتني أعترف لك و أرجوك

ت والله لو كان هذا رأيك، فاختاري لها العنوان!

ـ سأفكر فيه على أن تدمجني معك و تحكي ما عانيت مثلك أو أقل بقليل

ـ و لكنني لا أعلم الكثير عن ماضيك؟

ـ سأرويه لك

ـ و سأستمتع بسماعه، و أحرره كيف ما رغبت و أحسن

ـ بل الصدق، أتريده مند ولادتي؟

ـ إن كان بالإمكان و أردت              ـ نعم أريد.

 

الحب قالوا عنه ما قالوا و عرفوه في كثير من الأحوال ووصفوه بتزاوج مرارة العذاب و حلو العذاب، فما تمكن لفحل أن يلم به أو يأكد حقيقته فيقربوه إلى الخير و ما لهم في دلك سوى الاستشهاد بسعادة الهنيئين و فرحهما ببعضهما حين اللقاء، أين يقعان في فخ الخيال ذا النشوة الخاصة و التي لا يعرفها سواهما فيمتد بهما دلك الحال إلى أن يعتقدا كل الناس في هنائهما و لا يعقل غيرها حالة، فتراهما يتسابقان مع الظل و يمرحان كسكارى ناكهين لا همهما سوى تلك اللحظة السعيدة و القصيرة برأيهما مهما طالت. و الحكم مسبق،..إيه نعم و أكيد.

هنالك من الحب ما يقتل و هنالك ما يجن و أيضا ما يربي

الأكيد في الحب حقيقة واحدة، هو أنه غريب و ليس هنالك منه اثنان، فمت عنتر كقيس و لا علي كغيره

لم يعرف علي في صغره أمور كثيرة و أولها هذا الذي لا يستأذن القلوب فيفرض حكمه كيف يشاء. أهو حقا موجود؟ و هل هو بهذا القدر الذي عرفه به الناس؟ كل الناس.

أسئلة من بين كثير كانت تملأ فكره الصغير، و كانت تجعله يعتزل كما لو أنه كان يبحث في سر من أسرار هذا الكون، بل كما لو كان الأمر ملقى على عاتقه مع كل سرية و تكتم، فلا ينبغي له الجهر و من طبيعته هكذا هو لا يستشير إنما يستنتج و إن طال عليه الأمر. كان مند ولادته، حيث دخل المستشفى في شهره الأول و عزل عن والدته برغم حاجته الطبيعية إليها و بقى مدة ليخرج مرتاحا مدة قصيرة، جعلت عائلته و كل الجيران يلتفوا من حوله مسرورين به و محبين له و لنوع الطفل الذي كان مما جمع من حسن خلق و خلق رباني وبريء.

المعروف عليه في دلك العمر و على خلاف أصدقائه و سائر من كان في عمره، هو الكتمان و الصمت الشديدين فلا يتكلم إلا بقدر الحاجة في طلب الشيء أو الاستفسار البسيط حينها. فما لبث إلا قليلا و عاد فوقع مريضا و بشدة هده المرة حتى ظنه الطبيب ميتا و بعون الله استطاع العودة و خرج من المستشفى و لو غير الشخص الذي كان من حيث البنية الجسدية، اد نحل إلى درجة تستدعي الشفقة و دون استطاعة من أي مختص فهم حالته المرضية، مما زاده التزاما للبيت و الجلوس إلى حاله لا يفكر إلا فيما لا يفهمه من أسئلة شائعة و كبيرة.

لم يكن هذا الفرد معنيا بدهاب و مجيء من حوله و لا يعبأ بهم على الإطلاق، فمفهومه للعلافات أن تبنى بنية ووضوح، و لا يرى إلا الخير في من دعاه لحاجة دونما تمحيص أو تردد و من أغرب الأمثلة يوم كان مطروح الفراش مريضا لا يستطيع حراكا إلا بعسر. اد يدخل عليه أخويه الدان يكبرانه و كلهم هرولة فدعواه إلى الخروج معهم في مهمة جد خطيرة برأيهما و مصيرية لمجموعتهم كما يشيع عند الصغار أصحاب سنهم فلم يتحرك ببنت شفة و لا بعدما طرحوا عليه الموضوع. كان بباب المنزل جار لهم في سنه ، قوي البنية سمين و متعجرف يريد الشجار بدون سبب سوى لأنه علم بمرض علي. و ما إن سمع علي بالأمر حتى قفز من سريره ووقف إلى جنب دلك المتعجرف و أخد يتبين منحى الخلاصة من تصميمه و ما إن تأكد حتى لكمه واحدة لا سواها أردت الغريب أرصا و ظنه أصحابه مغما عليه فخافوا على صاحب البدن القوي من الهزيل الذي لم يمهلهم إلى أن يطمئنوا على نتيجة المبارزة حتى عاد إلى فراشه دون كلمة و لا تأوه.

هكدا كان هو سريع الاستجابة لحاجة من قصده ومع دلك عرف الكدب مبكرا حين أنكر تورطه في حريق أشعله عن غير قصد و قامت الدنيا على من تسبب في الأمر، فضرب جراء الحادثة جميع الأطفال الاه، فاستغرب مع أن هنالك من رآه و وشى به حتى يأخد نصيبه من العقاب، فما صدق الكبار إلا براءة علي، مما أثار حياءه و قيد لسانه على تصحيح موقفهم، فرأى الصمت و كانت تلك كدبته التي لم يستطع نسيانها.

لا يحب الكدب و لا الكدابين و يمقتهم، لأنه يدرك الضعف الذي يستدعي هذا الخلق السيئ من الإنسان. و قد يكون أحد الأسباب الرئيسية في انزوائه مبكرا و انعزاله عن الناس فيسير طريقه الطويل إلى المدرسة التي كان يزاول فيها دراسته الأولى وحيدا، رأسه مطأطأ و خطاه متثاقلة إلى درجة أن جدته التي كانت تتقاطع معه عند عودتها من السوق فتحدث العائلة بأنها تجده نائما لا يدري أين يتوجه، فينزعج هو و يبرر صحوته بعدم تأخره على القسم فتبقى معادلة عند الجميع محيرة، فيمن قال صوابا ، فيضحك و يخبرهم بصدق جدته و صدقه.

واضح الحب الذي كان  ينعم به من كل الناس الذين يقربونه، فأساتذته مند ابتدائيته يفرحون به و يحملونه في مرات عديدة ليفتخروا به  أمام زملائه في أقسام تكبره، فيتحير و لا يدرك سبب تصرفهم هذا غير أنه هادئ و شديد الذكاء حين يتعلق الأمر بمسائل الرياضيات، فيفوز بعلبة الطباشير التي كان يمنحها المعلم لمن يفك لغز المسألة أولا، و لم يكن علي يتردد في رفع التحدي و ما انهزم إلا في قليل المسائل.

يتبع

الفارس المهزوم

 أعترف بأنك الغالبة، و ليس من شيمتي الانهزام

  أعترف بعد طول تردد، ويخاطب  قلبي عقلي، ألا ترى و أنت مدرك الجمال ،

 بأن الشمس تحت السحاب حتى أن الأعمى  يكاد يقول رأيتها...

  في عينيك سحر،.. في خديك عطر، و في شفتيك خمر.

                                                                     

  في منزلك قصر و بلقائك عمر،

  قولي أحبك و لو كصديق، يا فتنتا للبشر،

  يا من تقودين من الرجال جيوشا، و تساوين من المال الشيء الكثير

  قولي نعم، فقد أنتحر، و تندمين على يوم كنت فيه المنقذة 

قولي نعم،... فقد أكون فارس الأحلام المنتظر

                                                                                                                                                                                                                                                     ع. ب.

السياسي

كأني السياسي مالك عصري                          أقيس القضايا بأمر شبيه

بحكمة لقمان أيوبي صبري                          أناصف ضعيفا وأحمي ذويه

خطيب وان بترت شُح خيري                            أعاقب عما الله لا يبتغيه

أُحول حروبا ضروسا لنصر                        و أغزوا قلاعا لبحر تليه

من المجد دقت وأرويتُ شعري                       وشكلتُ هذا بحرف وجيه

إلى اليوم من شهد لي بصقر                           من اليوم أنعتني بالسفيه

رآني أخير على الخير خيري                       و عنهم بديلُكِ جئت الشريه

و عند اللقاء الوحيد و عمري                      رمتني السهام عِدالٌ لفيه

شعرت ارتباكا ولا كنت أدري                        بهذا الذي جاءني أ عتريه

  وقفتُ على التوِّ عندي لي قدري                     و غصتُ أُناشد للفظٍ أقيه

وساد ضبابٌ, فحِرتُ لأمري                          غُلِبتُ لأنّي وقفتُ أتيه

ع, مراد

إلى "امرأة المسافات"
الوجع
أيهذا الوجع المسمى
كيف تمرق من خلل الغم
ر

مدماة روحك..
أم البدايات التي في التعالي..
أوغلت في أوج الخساره..؟

الخطوط

هبة الوقت الخلاسي ..
أم نزوة الحروف الحرى
تتماثل في ممرات الصمت ،
مغتبطة بالذي في الأفول..؟ 
الوجع
أيهذا الوجع المسمى
كيف تمرق من خلل الغمر
مدماة روحك..
أم البدايات التي في التعالي..
أوغلت في أوج الخساره..؟

الخطوط

هبة الوقت الخلاسي ..
أم نزوة الحروف الحرى
تتماثل في ممرات الصمت ،
مغتبطة بالذي في الأفول..؟

القبرات

التراب
،
يستف مجد أرومته،
السماوات تبكي دون دماء
كيف نلج الوقت الداهم ؟
هل تدركنا نشوة ذاك الغناء..؟

الترقب
أحملك في شغاف الأرق ..
هل أنت الرؤيا،
تتمايس في أفق الذهول؟
حقا..لم أعد أدرك معنى الإشارة..
الشبيه
تسقط ..
ألتقط لمعك،
أهجس، متأبطا سري ..
أدرك خجل الارتباك القديم ..
أم نساء الصبوة،
يتصايحن في منزلات الشبيه..؟
الخاطر
دورة الماء..
قلق الساقية إذ تعتق نجمتها ..
نمعن في التنابذ..
كم يجرحنا أفق الانتظار..؟
هـــــي
أرى في ظل الوقت ،
نارا تتلظى بالثلج ،
تخرج من دمي ،
مزهوة بصرير الريح ،
هل نبلغ شبم الينابيع
أم نستوي في سطوع المديح..؟
هل ندور في فلك اللحظة ،
منتبهين لدبيب شجوك العالي ..
بيننا
كيف يهجس الجلنار ..؟
هل ندرك الشعانين ..
إذ تتناسل بيننا ..
أم ندور في مدار السهو ..؟
السفوح
يستبد بنا التعب ..
نشرئب إلى فسحة سانحة ..
كيف نكنس هذا السأم ..
العالق بأستار الفتوح..؟
هل ثمة ما يبهج الجفوة ..؟
هل ثمة ما ينعش غبش هذي الجروح..؟
أم أننا ـ يا صاحبي ـ سنظل
منتظرين شبحا يأتي، وآخرا يروح
نظرتها
تقولين نظرتي ..
أتهادى في معارجها ..
أنهض،
أسقط في حضرتها دون حراك
هل تراني في غبش الخفق ؟
هل هو رغد العشق يتنادى ..؟
أم بدد العمر الذي في إرتباك..؟
هل أراني إذ أراك ؟
أم التباشير الأولى ،
وهي تناجز محتقنات الزهو، إذ يتبدى من سناك..؟
غيابك
موجع ذاك الغياب ..
كيف أصف اللحظة القصوى ،
وهي تنأى في نسوغ اليباب ..؟
الصبابة
أتجرع كأسها باحتراب ..
كيف أداري خمرتها ..
وهي تذوي في عبوق الرباب
تقولين : ما بيننا ، سطوة التجاذب ،
جبلة الخطو المتسارع،
وهو يتخفف من شدو هذا التراب
المسافات
ليس هناك ما يقهرنا ،
سوى ضبح المسافات ..
كيف نخرج من ورطتنا ..؟
قد تفسدنا الحكمة ..
أيتها العرافة ..
قولي : ما تأويل الرؤيا ..؟
بونة : 15من شهر أكتوبر

عبد الحميد شكيل


عبد الحميد شكيل